التقاريرحقوق الانسان

🧾 تقرير : إريتريا ضمن قائمة أسوأ الدول في الحريات الدينية لعام 2025

واقع الحريات الدينية في إريتريا

✍️ إعداد: إري نيوز 24

 مقدمة

أدرجت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF)، في تقريرها السنوي لعام 2025، دولة إريتريا ضمن قائمة الدول التي “تثير قلقًا خاصًا” (CPC)، وهو التصنيف الأعلى والأخطر الذي تطلقه اللجنة على الدول المتورطة في انتهاكات جسيمة ومستمرة ومنهجية للحريات الدينية. ويُعد هذا التصنيف تكرارًا لما دأبت اللجنة على إعلانه منذ عام 2004، ما يؤكد استمرار السلطات الإريترية في انتهاج سياسات قمعية تجاه حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.

 تصنيف “الدولة المثيرة للقلق الخاص” (CPC)

وفقًا لتعريف USCIRF، يُمنح هذا التصنيف للدول التي تنتهك حرية الدين أو المعتقد بشكل ممنهج، جسيم، ومستمر، ويتيح للحكومة الأمريكية اتخاذ إجراءات عقابية أو دبلوماسية ضدها، تشمل:

  • فرض عقوبات اقتصادية
  • تقييد المساعدات
  • تجميد الأصول
  • حظر التأشيرات على المسؤولين المتورطين

وقد أوصى التقرير الإدارة الأمريكية بإعادة تصنيف إريتريا ضمن هذا الإطار، مشيرًا إلى عدم وجود أي تقدم ملموس في سجلها الحقوقي، لا سيما في مجال الحريات الدينية.


🔍 أبرز الانتهاكات التي وثّقها التقرير:

  1. الاعتقالات التعسفية:
    تستمر السلطات الإريترية في احتجاز المئات من الأشخاص بسبب ممارستهم شعائر دينية خارج إطار الديانات المعترف بها رسميًا.
  2. غياب الاعتراف القانوني:
    تعترف الحكومة فقط بأربع طوائف دينية (الإسلام السني، الكنيسة الأرثوذكسية التوحيدية، الكنيسة الكاثوليكية، والكنيسة الإنجيلية اللوثرية)، وتُعد كل الطوائف الأخرى غير قانونية، بما في ذلك شهود يهوه والكنائس البروتستانتية المستقلة.
  3. سوء المعاملة داخل السجون:
    تُحتجز أعداد كبيرة من المعتقلين في ظروف قاسية، دون محاكمة أو تمثيل قانوني، مع تقارير متكررة عن التعذيب الجسدي والنفسي.
  4. الخدمة العسكرية الإلزامية المرتبطة بالاضطهاد الديني:
    تُستخدم الخدمة العسكرية – غير محددة المدة – كأداة للسيطرة الاجتماعية والسياسية، وغالبًا ما تؤدي إلى انتهاكات دينية، خاصة عندما يُجبر المجندون على التخلي عن معتقداتهم.
  5. منع العبادة الجماعية:
    تُداهم الأجهزة الأمنية التجمعات المنزلية للصلاة، وتصادر الأدبيات الدينية، وتمنع الممارسات العلنية للشعائر الدينية.

 السياق الدولي وردود الفعل

أوصى تقرير USCIRF بمواصلة استخدام أدوات العقوبات الأمريكية، مثل قانون ماغنيتسكي العالمي، لمعاقبة المسؤولين الإريتريين المتورطين في الانتهاكات. كما طالب بإدراج إريتريا في الأولويات الدبلوماسية الأمريكية والدولية ضمن ملفات الحريات وحقوق الإنسان. يُذكر أن الأمم المتحدة ومنظمات دولية مثل “هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية” سبق أن وثّقت انتهاكات مماثلة في تقارير متكررة، ما يعكس إجماعًا حقوقيًا على سوء سجل إريتريا في هذا المجال.

🔎 مقارنة إريتريا بالدول الأخرى في التصنيف

في تقرير 2025، انضمت إريتريا إلى قائمة تشمل دولًا مثل: إيران، الصين، كوريا الشمالية، باكستان، وميانمار — وهي دول تتعرض لانتقادات واسعة النطاق بسبب سياساتها القمعية ضد الحريات الدينية. وبينما اتخذت بعض الدول خطوات إصلاحية أو حوارية، فإن إريتريا لم تُبدِ أي انفتاح نحو تحسين سجلها، بل استمرت في سياسات العزل والانكار والرفض للتعاون مع أي جهة رقابية دولية.

📌 خلاصة وتوصيات

رغم ما شهده العالم من تطورات في مجال الحريات والحقوق، ما تزال إريتريا واحدة من أكثر الدول قمعًا لحرية الدين والمعتقد. ومع استمرار تجاهل النظام الإريتري للنداءات الدولية، تتزايد الحاجة إلى:

  • تصعيد الضغوط الدولية لإطلاق سراح المعتقلين على خلفية دينية
  • فرض عقوبات فردية ذكية تستهدف المسؤولين المباشرين عن الانتهاكات
  • تعزيز التوثيق الإعلامي والحقوقي لإبراز معاناة الضحايا داخل إريتريا
  • تمكين المنظمات الإريترية في المنفى من إيصال صوت المعتقلين والمضطهدين

📍 إري نيوز 24 تواصل رصد قضايا الحريات وحقوق الإنسان في إريتريا والقرن الأفريقي، وتدعو إلى تغطية مستمرة لملف المعتقلين الدينيين والضغط من أجل العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى