متابعات – إري نيوز 24
كشفت دورية Africa Intelligence الفرنسية المتخصصة في الشؤون الأفريقية، أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بعث برسالة إلى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، طالبًا ضمانات بعدم تحويل منطقة الفشقة الحدودية إلى قاعدة عسكرية تدعم إريتريا أو جبهة تحرير شعب تيغراي في حال اندلاع صراع مع أديس أبابا.
وجاءت الرسالة الإثيوبية عبر وفد رفيع يضم رئيس جهاز الأمن والمخابرات رضوان حسين ومستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا قيتاتشو ردا، خلال زيارة إلى بورتسودان في 2 يونيو 2025. كما شمل الطلب دعوة السودان لقطع علاقاته مع “قوات دفاع تيغراي”.
قلق إثيوبي وتحفظ سوداني
أعربت إثيوبيا عن مخاوف من أن تُستخدم الفشقة – المتاخمة لإقليم تيغراي – كممر لوجستي يمكّن إريتريا من شن هجوم محتمل على منطقة ولكايت المتنازع عليها. إلا أن البرهان تجاهل الطلب، مؤكداً التزامه بالتحالف الاستراتيجي مع إريتريا، الحليف الأقرب للسودان.
مؤشرات التحالف العسكري بين الخرطوم وأسمرا
بحسب التقرير، تحتضن إريتريا مجندين سودانيين في معسكراتها الحدودية، كما استقبلت طائرات عسكرية سودانية بينها الطائرة الرئاسية في مايو الماضي، لحمايتها من هجمات طائرات مسيرة تدعمها الإمارات لصالح قوات الدعم السريع.
تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا
العلاقات بين البلدين توترت منذ استقبال إثيوبيا لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في ديسمبر 2023، الأمر الذي أثار غضب البرهان. كما أبدى استياءه من حفاوة آبي أحمد تجاه حميدتي خلال زيارته لبورتسودان في يوليو 2024.
خلفية استراتيجية
يرى مراقبون أن السودان يسعى لتعميق تحالفه مع أسمرا لمواجهة النفوذ الإقليمي المتزايد للإمارات عبر دعمها لقوات الدعم السريع، بينما تسعى إثيوبيا لتحييد السودان عسكريًا ضمن توازنات صراعها الداخلي والإقليمي.





